ويجوز نصب الميازيب إلى الطرق المسلوكة ،
شرح
المقدّر شرعا ففي ضمان ما يتلف به وجهان من الشكّ في كون ذلك عدوانا ، وكون الفعل على تقدير جوازه مشروط بالضمان « 1 » . وفي « المبسوط « 2 » واللمعة « 3 » » :
أنّه إن كان الطريق واسعا وأذن الإمام فلا ضمان . والظاهر أنّ المراد بالواسع ما كان زائدا عن النصاب وعن القدر المحتاج إليه للاستطراق . وهذا اختيار منهما لعدم جواز إحياء الزائد عن المقدّر بدون إذن الإمام ، وعلى هذا لا يكون استبعاد الشرائع في محلّه . قال في « المبسوط » وإن بناه بغير إذنه فإن كان لنفسه ينتفع هو به فعليه الضمان ، وإن كان لمنفعة الناس فعلى ما مضى عند قوم يضمن وعند آخرين لا يضمن .
والطريق مذكّر في لغة أهل الحجاز وبه طفحت عبارات القوم في المقام ، فلا يتّجه اعتراض الروضة على اللمعة .
وفي « التحرير » لو سقّف مسجدا أو فرش فيه بارية أو بنى فيه حائطا أو علّق فيه قنديلا فتلف به شيء فلا ضمان وإن لم يأذن فيه الإمام إلّا أن يمنع . ونحوه ما في « الحواشي وكشف اللثام » .
قوله : ( ويجوز نصب الميازيب إلى الطرق المسلوكة ) إجماعا في « المبسوط « 4 » والنافع « 5 » والتنقيح « 6 » » وبلا خلاف بين المسلمين . ولم ينكر ذلك أحد بحال كما في « السرائر « 7 » » وعليه عمل الناس كما في « الشرائع « 8 » » قديما وحديثا من
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 363 .
( 2 و 4 ) المبسوط : ج 7 ص 186 و 188 - 189 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 299 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 298 .
( 6 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 485 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 371 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 255 .