ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه .
شرح
يملك مع المخافة أحدهما مطالبة جاره بنقضه . ثمّ حكى في « المبسوط » عن ابن أبي ليلى أنّه إن تشقّق بالطول فلا ضمان ، وإن كان بالعرض فعليه الضمان .
وهو يوافق ما في « التحرير » .
[ لو بنى مسجدا في الطريق ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه ) لعلّ معناه : أنّه بناه حيث يضرّ بالمارّة بأن يكون في القدر المحتاج إليه للاستطراق ، وأمّا الزائد على ذلك أو السبع أذرع من الطريق فليس من الطريق ولا يعدّ منه كما يظهر منهم في باب الإحياء . فما في الكتاب يوافق ما في « الشرائع والتحرير والحواشي » قال في « الشرائع » : لو بنى مسجدا في الطريق قيل : إن كان بإذن الإمام لم يضمن ما يتلف بسببه ، والأقرب استبعاد الفرض « 1 » . وهذا يعطي الضمان إذا كان في النصاب لأنّه استبعد من الإمام أن يأذن فيما يضرّ بالمارّة . وقال في « التحرير » : وكذا - أي يضمن - لو بنى في الطريق الواسع وإن كان مسجدا يعني في الحدّ والنصاب . ثمّ قال : أمّا لو كان البناء في ما زاد على القدر الواجب من الطريق وهو سبع أذرع فلا ضمان . وكذا لو بنى المسجد للمسلمين في طريق واسع في موضع لا يضرّ كالزاوية فلا ضمان « 2 » . ونحوه ما في « الحواشي والروضة » لكنّه قال في الأخير : هو حسن مع عدم الحاجة إليه بحسب العادة في تلك الطريق وإلّا فالمنع أحسن « 3 » . وفي « المسالك » : أو كان في طريق واسع زائد عمّا يحتاج إليه المارّة أو عنهامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 540 .
( 3 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 151 .