ولو استهدم من غير ميل فكالميل .
شرح
وإلّا فقوله : « وفرّط في الإزالة » يغني عنه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو استهدم من غير ميل فكالميل ) يعنى إن خيف عليه الوقوع في غير ملكه وتمكّن من إزالته وجبت ، فإن لم يفعل ضمن ما تلف بوقوعه في غير ملكه ، سواء تشقّق طولا أو عرضا . وفي « المسالك » إنّ هذا أظهر ، ويحتمل العدم لأنّه لا يتجاوز ملكه « 1 » . وفي « التحرير » لو لم يمل الحائط لكنّه تشقّق ، فإن لم يظنّ سقوطه لكون الشقوق بالطول لم يجب نقضه وكان حكمه حكم الصحيح ، وإن خيف سقوطه بأن تكون الشقوق بالعرض وجب الضمان كالمائل « 2 » ، وقد لا يكون مخالفا لما هنا . وفي « المبسوط » إذا كان حائط بين دارين تشقّق وتقطّع وخيف عليه الوقوع غير أنّه مستو لم يمل إلى دار أحدهما لم يملك أحدهما مطالبة جاره بنقضه ، لأنّه ما حصل في ملك واحد منهما في هواء ولا غيره ، فإن مال إلى دار أحدهما كان لمن مال إلى داره مطالبة شريكه بنقضه ، لأنّ الحائط إذا مال إلى هواء دار الجار فقد حصل في ملكه ، وله المطالبة بإزالته ، كما لو عبر غصن من شجرته إلى دار جاره فإنّه يطالب بإزالته بتعريج أو قطع « 3 » . وقد حكي ذلك كلّه عن « المهذّب « 4 » » وقد لا يكونان مخالفين لما في الكتاب بأن يكون المراد أنّ ذلك إذا لم يخف عليه الوقوع على الدارين أو أحدهما عادة ، وإلّا ترتّب الضمان على التفريط في إزالته . ومنه يعلم أنّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 369 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 542 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 187 .
( 4 ) حكاه عنه الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 265 .