تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وقع فأتلف نفسا وأموالا فإن كان قبل المطالبة بنقضه وقبل الإشهاد عليه فلا ضمان ، وإن كان قد طولب بنقضه وأشهد عليه به فوقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان ، وإن كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان . وهذا أقوى « 1 » . وحكي مثل ذلك عن القاضي « 2 » . والجماعة أعرضوا عن هذا التفصيل ، ولعلّه لعدم ظهور وجهه واحتمل في توجيهه احتمال الغفلة بدونهما . قلت : لعلّه لأنّ ذلك حكم ( حقّ خ ) للحاكم في الطريق وحقّ للجار فيما إذا مال إلى داره ، فإن لم يطالبا ويشهدا يكونا كأنّهما قد أسقطا حقّهما وأبراه كما يأتي مثله مع الأصل ، فتأمّل . وللعامّة قول بعدم الضمان وإن تمكّن عن الإزالة « 3 » ولا وجه له إلّا الأصل مع عدم المطالب . ولو مال بعضه دون بعض ثمّ سقط جميعه ضمن ما تلف بما مال دون غيره ، فلو شكّ فلا ضمان . هذا ، وفي « التحرير » : أنّه لو كان الحائط لصبيّ كان الضمان على الوليّ مع علمه بالميل إلى الطريق أو إلى ملك الغير وتمكّنه من الإزالة وعدمها « 4 » . ولم أجد من تعرّض لما إذا كان لغائب فهل يجب على الحاكم إزالته مع علمه وبدونها يضمن ؟ ولعلّه كذلك لأنّه وليّه ، فتأمّل . وقال في « التحرير » : إذا مال الحائط إلى ملك غيره فأبرأه المالك سقط الضمان عنه . وكذا لو أبرأه ساكن الدار الّتي مال إليها . وإذا باع الملك والحائط مائل كان الضمان على المشتري ، وإن وهبه ولم يقبضه لم يزل الضمان عنه . ثمّ عد إلى عبارة الكتاب فلعلّ قوله : « إن تمكّن من الإزالة » تمهيد لما بعده ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 187 - 188 . ( 2 ) حكاه في كشف اللثام : ج 11 ص 264 . ( 3 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 9 ص 573 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 542 .