وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان ، سواء وقع إلى الطريق أو إلى ملكه ، وسواء مات بسقوطه عليه أو بغباره إن كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه .
شرح
وهما الحجران وأحدهما صدر من واحد والآخر من اثنين ، فكان عليه النصف ، وعليهما النصف ( بالنصف خ ) لأنّهما معا فعلا مثل فعله لا أزيد . وعلى هذا لو ضربه واحد خمسين سوطا واثنان خمسين ومات بذلك أن يضمن الواحد النصف والاثنان النصف ، وقد تقدّم في أوائل باب القصاص خلاف ذلك وأنّ الجناية بالسويّة فيما لو ضربه واحد سوطا والآخر مائة . وينبغي النظر فيما إذا وضع رجل حجرا إلى جانب حجر جاء به السيل فإنّه يحتمل التقسيط بأن يكون نصفه هدرا ونصفه على الواضع ، ويحتمل أن يكون ضمانه كلّه على الواضع كما مرّ مثله فيما تقدّم .
قوله : ( وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان ، سواء وقع إلى الطريق أو إلى ملكه ، وسواء مات بسقوطه عليه أو بغباره إذا كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه ) هذا ذكره الشيخ في « المبسوط « 1 » » ووافقه الجماعة من دون تأمّل ولا خلاف ، لعدم تعدّيه وتفريطه بوجه ، إذ المفروض أنّه سقط على خلاف العادة من دون ميل ولا استهدام . ولا يفرق بين ما إذا وقع إلى ملك الغير أو مباح أو إلى الطريق أو ملكه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 187 .