ولو وضع حجرا وآخران آخر فتعثّر بهما إنسان فمات احتمل تقسيط الضمان أثلاثا ، وأن يكون النصف على الأوّل .
شرح
قلت : هذا سيتعرّض له المصنّف فيما يأتي . وبه أيضا صرّح في « الشرائع « 1 » » وغيرها .
ثمّ قال في « كشف اللثام » : لا يبعد القول بضمان المتأخّر منهما ، فإنّ وضع الحجر قرب البئر بمنزلة الدفع لا مطلقا .
قلت : سيأتي له ما يخالفه . وقد قالوا كما ستعرف : إذا اجتمع سببا إهلاك فصاعدا قدّم الأوّل منهما . قالوا : والمراد به الأسبق في الجناية وإن كان حدوثه متأخّرا عن الآخر ، لأنّه المهلك إمّا بنفسه أو بواسطة الثاني وقد تحقّقت نسبة الضمان إليه قبل الآخر فيستصحب ، كما لو حفر بئرا في مكان عدوانا ووضع آخر حجرا فعثر بالحجر ثمّ وقع في البئر فالضمان يتعلّق بواضع الحجر لما ذكر ، ولأنّ التعثّر به هو الّذي ألجأه إلى الوقوع في البئر ، فكان كما لو أخذه وردّأه في البئر . و « كاشف اللثام » يوافقهم على ذلك ، وهو مخالف لما نفى عنه البعد هنا .
قوله : ( ولو وضع حجرا وآخران آخر فعثر بهما إنسان فمات ) أو تلف منه عضو ( احتمل تقسيط الضمان أثلاثا وأن يكون النصف على الأوّل ) أي والنصف الآخر على الآخرين نصفين . ولم يرجّح ولده ولا « كاشف اللثام » أحدا من الوجهين . واستجود المحقّق الثاني الأوّل ، لأنّه مات من فعل ثلاثة أشخاص فكان عليهم الضمان أثلاثا . ووجه الثاني أنّه مات بسببين
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 - 258 .