فإن أعتقه مولاه ضمن . ولو أعتقه قبل السقوط فالضمان على العبد لا السيّد .
ولو وضع حجرا في ملكه أو موضع مباح لم يضمن دية العاثر ،
شرح
برقبته ) كما هو الشأن في غيره من جناياته .
قوله : ( فإن أعتقه مولاه ) أي ان أعتقه مولاه بعد الحفر والسقوط وكان - أي المولى - موسرا ضمن ، لأنّه افتكّه فعليه الدية ، ولو كان معسرا كان العتق موقوفا .
قوله : ( ولو أعتقه قبل السقوط فالضمان على العبد لا السيّد ) يريد أنّه لو أعتقه بعد الحفر وقبل السقوط في البئر المحفورة فالضمان على العبد ، لأنّه حال الجناية - أعني السقوط - حرّ ، والعبرة بحال الجناية لا الحفر فلا تعلّق للسيّد به حينئذ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو وضع حجرا في ملكه أو موضع مباح لم يضمن دية العاثر ) كما في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والإرشاد « 3 » » وغيرها . وبالأوّل صرّح في « المبسوط « 4 » » لكن إن كان وضعه في ملكه وأذن للداخل وكان الموضع مظلما أو لم يعلمه بالحال أو كان الداخل أعمى ولم يقده ضمن ، وبالجملة ما لم يتضمّن غرورا كما مرّ مثله في الحافر . والمراد بالمباح ما أبيح له التصرّف فيه فلا عدوان يوجب ضمان ما يتلف فيه . وهذا لم يذكر في المبسوط والنافع وغيره بل في « النافع » : لو كان إلقاء الحجر في غير ملكه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 539 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 226 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 185 .