تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وإن كان مستورا أو كان الداخل أعمى احتمل ضمان الحافر لتفريطه ، وعدم الضمان لتفريط الداخل . ولو تردّى المالك أو المأذون ضمن الحافر .
شرح
على الحافر للداخل بغير إذن المالك ، للأصل وتعدّيه بالدخول بغير إذن وتفريطه بترك التحفّظ مع انكشاف البئر ، ونعم ما قد قال « كاشف اللثام » قال : وتعدّي الحافر بالتصرّف في ملك الغير بغير إذنه لا يستلزم الضمان إلّا بالنسبة إلى من تعدّى عليه وهو المالك ومن بحكمه وهو مأذونه . والفرق بينه وبين الطريق المسلوك ظاهر ، لاشتراك المسلمين فيها ووضعها للسلوك فهو متعدّ عليهم وهم غير متعدّين مع الأخبار الناطقة بضمان من أضرّبها . لكنّك قد عرفت فيما سلف أنّ فتاوى الأصحاب وأخبار الباب اطلق فيها الضمان . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان مستورا أو كان الداخل أعمى احتمل ضمان الحافر لتفريطه ) أي بالستر والحفر في غير ملكه وهو الّذي يقتضيه إطلاق النصّ والفتوى كما عرفت . قوله : ( وعدم الضمان لتفريط الداخل ) أي بترك الحفظ وتعدّيه بالدخول بغير إذن مع أصالة البراءة ، كما مرّ . قوله : ( ولو تردّى المالك أو المأذون ضمن الحافر ) كما نطقت به النصوص وطفحت به الفتاوى ، لأن كان هذان أظهر أفراد العموم أو الإطلاق فيهما . ولذلك قطع به في « كشف اللثام « 1 » » وقد تقدّم فيه الكلام . ولا فرق في ذلك بين أن تكون مكشوفة أو مستورة وإن فرّطا بالغفلة ، لأنّ الحافر لمكان تعدّيه وعدوانه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 261 .