تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ونصفه إن كان الشريك واحدا ، والثلثين إن كان اثنين . . . وهكذا ، والنصف مطلقا . ولو كان الحافر عبدا تعلّق الضمان برقبته ،
شرح
لأنّه متعدّ ، لأنّه ممنوع من النصف المشترك بغير إذن شريكه ، وكلّ من حفر فيما هو ممنوع منه فهو متعدّ ، والمتعدّي ضامن لجميع ما تلف بسببه لمكان إطلاق الفتاوى بضمان المتعدّي بالحفر ، والقضيّة صادقة فيصدق الحكم ، مضافا إلى جريان باب المقدّمة ، وهو أنّه يجب الاجتناب عن الحفر في غير ملكه ، ولا يتمّ في المشترك إلّا باجتناب الحفر في ملكه ، فكان متعدّيا في جميع الحفر فيضمن جميع الدية أو القيمة . قوله : ( ونصفه إن كان الشريك واحدا والثلثين إن كان اثنين . . . وهكذا ) هذا احتمله في « التحرير » وقال في « الحواشي » : إنّه المنقول ، لأنّه ليس متعدّيا مطلقا بل بالنسبة إلى حصّة الشريك ، فيضمن من المتردّي دية أو قيمة ما قابل المتعدّى فيه ، فإن كانوا ثلاثة ضمن ثلثي دية المتردّى ، لأنّه تعدّى في ثلثي الحفر . قوله : ( والنصف مطلقا ) هذا لم يذكره في « التحرير » ووجهه أنّ المتردّي من تلف بالحفر وبعضه متعدّ فيه وبعضه غير متعدّ فيه ، لأنّه قد تلف بسببين : أحدهما مباح والآخر محرّم ، فيكون عليه النصف ، إذ لا عبرة بتعدّد أحد السببين وكثرته ، لأنّه وإن كثر يعدّ سببا وكلاهما يعدّان سببين ، كما لو جرحه واحد جرحا وآخر جرحين أو أكثر فمات من الجميع ، فإنّ الضمان عليهما بالسويّة . وكيف كان فلا شكّ في الضمان كما في « الإيضاح « 1 » » وإنّما الإشكال في مقدار ما يضمنه . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان الحافر عبدا تعلّق الضمان
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 662 .