ولو حفر في مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه احتمل الضمان ،
شرح
أقوى من المباشر مع مساعدة النصوص .
وقال في « التحرير » : لو استأجر أجيرا فحفر في ملك غيره بغير إذنه وعلم الأجير ذلك فالضمان عليه وحده ، وإن لم يعلم فالضمان على المستأجر « 1 » ولو استأجر أجيرا ليحفر له في ملكه بئرا ويبني له بناء فتلف الأجير بذلك لم يضمنه المستأجر لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « البئر جبار والعجماء جبار والمعدن جبار » « 2 » نعم لو كان الأجير عبدا استأجره بغير إذن سيّده أو صبيّا بغير إذن وليّه فإنّه يضمن لتعدّيه باستعماله وتسبّبه إلى إتلاف حقّ غيره .
قلت : أمّا قوله صلّى اللّه عليه وآله : « البئر جبار » ففي « النهاية الأثيرية » : إنّ البئر هي العاديّة القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها الإنسان وغيره فهو جبار أي هدر .
وقيل : هو الأجير الّذي ينزل في البئر وينقّيها أي يخرج شيئا وقع فيها فيموت .
وأمّا « العجماء » فهي الدابّة . وأمّا « المعدن » فهو ما إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره . ولم يتّضح وجه دلالتها على ما أراد على ما فسّرت به في النهاية ، إلّا أن تقول : إنّ الفرض أنّ البئر الّتي لا يعلم حافرها جبار والبئر في الفرضين معلوم حافرها .
[ لو حفر في مشترك بينه وبين غيره ]
قوله : ( ولو حفر في مشترك بينه وبين غيره احتمل الضمان ) أي ضمان المتردّي كلّه كما هو خيرة « التحرير « 3 » والإيضاح « 4 » » والمحقّق الثاني « 5 » ،هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 541 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 202 ب 32 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 541 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 662 .
( 5 ) لم نعثر عليه .