تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان الموضع مكشوفا فلا ضمان .
شرح
أو كان الداخل أعمى ضمن ) يريد أنّه لو أدخله ولم يشعره بالبئر وكانت مستورة فإنّه يضمن كما في « الشرائع » قال : لأنّ المباشرة يسقط أثرها مع الغرور « 1 » . وفي « المسالك » أنّه المشهور « 2 » . ولعلّهم استندوا على أدلّة نفي الضرر وخصّصوا بها إطلاق الأخبار أو قالوا : إنّها لا تتناول هذا الفرد ، لأنّ المتبادر منها غيره . وقد يشعر بذلك خبر زرارة الآتي ، فأطلق في « المبسوط « 3 » والنافع « 4 » » وغيرهما كالنصوص ، قال في « المبسوط » ولو حفرها في ملكه فلا ضمان ، لأنّ له أن يصنع في ملكه ما شاء وهو قضيّة الأصل وأنّه غير متعدّ بالحفر وعموم خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لو أنّ رجلا حفر بئرا في داره ثمّ دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ولكن ليغطّها « 5 » . والدخول أعمّ من كونه بدعائه وعدمه . ومثله رواية سماعة ، وقد سمعتها آنفا . وقد يشعر قوله عليه السّلام : « فليغطّها » بما عليه المشهور . ومثل ذلك ما لو كان الموضع مظلما أو كان الداخل أعمى ولم يقدهما أو يشعرهما بها . وقال في « التحرير » ولو ادّعى المالك أنّها مكشوفة وادّعى الآخر أنّها كانت مغطّاة قدّم قول وليّ الهالك ، لأنّ الظاهر معه ، فإنّ الظاهر أنّها لو كانت مكشوفة لم يسقط . ويحتمل تقديم قول المالك ، لأصالة البراءة وعدم التغطية . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان الموضع مكشوفا فلا ضمان ) أي
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 380 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 186 . ( 4 ) المختصر النافع : ص 298 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 4 .