ولو كانت في ملكه وأدخل غيره وعرّفه المكان وهو بصير فلا ضمان . وكذا لو كانت مكشوفة أو دخل بغير إذنه . ولو كانت مستورة ولم يشعره بها أو كان الموضع مظلما أو كان الداخل أعمى ضمن .
شرح
وفي خبر السكوني قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كليهم ، فقال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا « 1 » . ونحوه خبر الزيديّة « 2 » .
قلت : العقر الجرح .
قوله : ( ولو كانت في ملكه وأدخل غيره وعرّفه المكان وهو بصير فلا ضمان ، وكذا لو كانت مكشوفة أو دخل بغير إذنه ) كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير « 3 » » وحاصله : أنّه لو كانت البئر في ملكه وأدخل غيره وعرّفه مكان البئر وهو بصير ولا ظلمة أو كانت مكشوفة والموضع مضيء وهو بصير وإن لم يعلمه بمكانها ففعل عن نفسه فوقع فيها فلا ضمان أصلا ودمه هدر ، لأنّه مفرّط في غفلته عن حفظ نفسه . وأمّا إذا دخل بغير إذنه فهو متعدّ فلا فرق أن يعلمه بمكانها أو لا ، مستورة كانت أو لا ، كان الموضع مظلما أو لا . وكذلك الشأن فيما إذا كانت في الموات فدخل الموات بنفسه وتردّى فيها ، بل لو كان الموضع هنا مظلما أو كانت مستورة فلا ضمان ودمه يذهب هدرا أو يؤدّى من بيت المال .
وقال في « التحرير » : ولو اختلفا فادّعى وليّ الواقع الهالك الإذن وادّعى المالك عدمه فالقول قول المالك ، ولعلّه للأصل بمعنيين .
قوله : ( ولو كانت مستورة ولم يشعره بها أو كان الموضع مظلما
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 190 ب 17 من أبواب موجبات الضمان ح 2 و 3 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 541 .