وكذا لا يضمن لو كان الحفر غير عدوان بأن يحفر في ملكه ، أو في أرض موات بقصد التملّك ، أو بقصد الاستسقاء والتخلية .
شرح
قوله : ( وكذا لا يضمن لو كان الحفر غير عدوان بأن يحفر في ملكه ، أو في أرض موات بقصد التملّك أو بقصد الاستفاء والتخلية ) كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط « 1 » » وهو قضيّة إطلاق « المقنعة « 2 » والمراسم « 3 » والتحرير « 4 » والإرشاد « 5 » » ومفهوم عبارة « الغنية « 6 » والسرائر « 7 » » قال في « المبسوط » :
فإن حفرها في ملكه فلا ضمان عليه ، لأنّ له أن يصنع في ملكه ما شاء ، وإن حفرها في موات ليملكها فإذا وصل إلى الماء ملكها بالإحياء فهو كما لو حفرها في ملكه ، وإن حفرها في موات لينتفع بها ويتصرّف فلم يقصد الملك مثل أن نزل بالمكان بدويّ أو مارّ في قافلة فلا ضمان أيضا ، لأنّه ما تعدّى بالحفر .
وفي حسنة زرارة - لأنّ الأمر في سهل سهل - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لو أنّ رجلا حفر بئرا في داره ثمّ دخل داخل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ولكن ليغطّها « 8 » . وفي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم هل يضمنون ؟ قال : ليس يضمنون ، فإن كانوا متّهمين ضمنوا « 9 » .
قلت : لعلّه بعد القسامة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 185 - 186 .
( 2 ) المقنعة : ص 749 .
( 3 ) المراسم : ص 242 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 539 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 226 .
( 6 ) غنية النزوع : ص 410 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 370 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 190 ب 18 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .