ولو أذن سقط الضمان عن الحافر .
شرح
الاستفصال يقضي بالضمان مطلقا ، ففي خبر السكوني الّذي رواه المحمّدون الثلاثة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابّة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن » « 1 » وفي موثّقة سماعة في « الكافي والتهذيب » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحفر البئر في داره أو ملكه ؟ فقال : ما كان حفره في داره أو ملكه فليس عليه ضمان ، وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها « 2 » . وقد روي هذا المتن بأدنى تفاوت في الكتب الثلاثة مضمرا بعدّة طرق « 3 » . وفي خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل حفر بئرا في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها ؟ قال : عليه الضمان ، لأنّ من حفر بئرا في غير ملكه كان عليه الضمان .
مضافا إلى الأخبار الصحيحة الدالّة على أنّ كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن « 4 » لكن من المعلوم أنّه إذا أذن الإمام فلا ضمان .
واعلم : أنّه قال في « المبسوط » : في المقام كلّ موضع قلنا عليه الضمان معناه الدية عندنا في ماله ، وعندهم على عاقلته والكفّارة في ماله بلا خلاف « 5 » .
قوله : ( ولو أذن سقط الضمان عن الحافر ) كما هو ظاهر ، لأنّه مع
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 350 و 349 ح 8 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 154 ح 5343 ، تهذيب الأحكام : ج 10 ص 230 ح 908 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 350 ح 4 ، التهذيب : ج 10 ص 230 ح 904 .
( 3 ) راجع الكافي : ج 7 ص 349 ح 1 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 153 - 155 ح 5341 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 229 ح 36 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 181 ب 9 من أبواب موجبات الضمان .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 187 .