تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
مغطّاة . وهو قضيّة إطلاق الأخبار كما ستسمع ، ويأتي للمصنّف في الكتاب : أنّه لو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان الموضع مكشوفا أن لا ضمان ، فيكون إطلاق المصنّف هنا مقيّدا بما سيأتي . وقد يكون إطلاق الفتاوى والأخبار منزّلا على ذلك أي ما يأتي للمصنّف ، فليلحظ . وقد خلت جملة من عباراتهم عن التقييد بعدم مصلحة المسلمين « كالمقنعة والمراسم والغنية والسرائر » وغيرها ، وقضيّة ذلك أنّه يضمن وإن كان فيه مصلحة كما صرّح به في « الإيضاح » لأنّ فعل ما فيه مصلحة إنّما يجوز إذا لم يتضمّن مفسدة ، والحفر يعرّض المسلمين للتردّي فكان الحاصل أنّه لا بدّ من خلوّ ما أساغه الشارع عن جميع المفاسد ووجوه القبح ، فيكون سائغا بشرط عدم الوقوع لسبق استحقاق الاستطراق . فالوقوع كاشف عن اشتماله على وجه قبيح فيكون مضمونا ، وقد تساعده الأخبار كما ستسمع ، لكنّ الشيخ في « النهاية والمبسوط » والمصنّف في « التحرير والإرشاد » والشهيد الثاني في « المسالك » والمقدّس الأردبيلي في « مجمع البرهان » نفوا الضمان إذا كان الحفر في الطريق لمصلحة المسلمين كالبالوعة والحفر للاستسقاء ولماء المطر ونحوها . واستحسنه المحقّق في « الشرائع » وقد يلوح ذلك من « السرائر » لأنّه حفر سائغ فلا يستعقب ضمانا ، ولأنّه محسن وما على المحسنين من سبيل والمصنّف فيما يأتي نسبه إلى القيل . وربّما فرّق بين إذن الإمام فيه وعدمه فيضمن مع عدم إذنه مطلقا ، بخلاف ما إذا أذن لأنّه النائب عن عامّة المسلمين والناظر لهم . وإطلاق كلامهم يقضي بعدم الفرق في الحفر بين أن يكون عبثا أو لغرض نفسه ، لأنّه لا يختصّ الآحاد بشيء من طرق المسلمين . وربّما احتمل التفصيل بوقوعه بإذن الإمام وعدمه . وإطلاق الأخبار مع ما فيها من العموم اللغوي وترك