ولو كان بالغا رشيدا لم يضمن .
الفصل الثالث : في اجتماع العلّة والشرط
إذا حفر بئرا فتردّى فيها إنسان ، فإن كانت العلّة عدوانا بأن دفعه غيره سقط أثر الحفر وكان الضمان على الدافع .
شرح
قوله : ( ولو كان بالغا رشيدا لم يضمن ) كما في « الإرشاد والتحرير واللمعة والروضة » وكذا « المسالك » حيث وصف البالغ بالعاقل . وهو مراد هؤلاء من « الرشيد » . وما في « الشرائع » من الاقتصار على البالغ منزّل على ذلك ، إذ المجنون البالغ في حكم الصبيّ . وبه صرّح في « التحرير والروضة والمسالك » .
وقد قيّد في « التحرير وكشف اللثام ومجمع البرهان » عدم ضمان الكبير بما إذا لم يفرّط ، قال في « التحرير » : لأنّ الكبير في يد نفسه ، وقال في « كشف اللثام » : فإن فرّط فكالطبيب إذا فرّط . وفي « الروضة » : لا يضمن البالغ وإن فرّط . وهو قضيّة إطلاق العبارة و « الشرائع والإرشاد واللمعة » وغيرها . واحتمل في « مجمع البرهان » عدم الضمان مع عدم رشد المتعلّم ، إذ ليس للرشد دخل في حفظ النفس ، قال : ولهذا ما ذكر السفيه مع الصغير ، ثمّ احتمل الضمان كما يشعر به قيد الرشيد .
وأنت خبير بأنّ السفيه بالغ عاقل في جميع أموره ما عدا المال ، فذكر « الرشيد » هنا لإخراج المجنون لا السفيه .
قوله :