تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وقوّة احتماله ، وفي « الشرائع « 1 » » التصريح باشتراط التفريط ، فيحتمل أنّه أراد هذا المعنى . ويحتمل أنّ المصنّف أراد العلم بالتفريط كما هو ظاهر « الشرائع » . وكيف كان فقد اختير فيها وفي « التحرير « 2 » والإيضاح « 3 » والمسالك « 4 » وكشف اللثام « 5 » » الضمان حينئذ أي مع التفريط . وهو قضيّة إطلاق عبارة « الإرشاد « 6 » واللمعة « 7 » » حيث لم يقيّد الضمان فيهما بالتفريط . ويؤيّده ما روي من ضمان الصانع وإن اجتهد وكان حاذقا « 8 » وأنّه كالمعلّم يؤدّب فيؤدّي إلى التلف . وأمّا ضمان الدية : فلعدم تعمّده . وأمّا كونها في ماله فلأنّه شبيه عمد . وفي « حواشي » الشهيد : أنّ المنقول الضمان سواء فرّط أم لم يفرّط . ووجه عدم الضمان : أنّ تعليم السباحة مشروع تمسّ الحاجة إليه فلا يستعقب ضمانا مع أصالة البراءة وإن فرّط ، أو يكون المراد ما لم يعلم التفريط على نحو ما ذكرناه . وتوقّف في « التحرير » في ضمانه مع عدم التفريط . وفهم المقدّس الأردبيلي من عبارة « الإرشاد » أنّ حكمه بالضمان إنّما إذا لم يأذن الوليّ وأنّه إذا أذن فلا ضمان . وليعلم : أنّ الإشكال يختصّ بالوليّ ومن أذن له ، فلو كان المسلّم غير وليّ أو تسلّمه السبّاح ضمن مطلقا كما في « المسالك والروضة وكشف اللثام » وهو قضيّة كلام الكتاب ونحوه . والفرق أنّ تسلّم الوليّ ومأذونه صحيح وتعليمهما له سائغ مرغّب بخلاف الأجنبي ، لأنّ تعليمه تفريط فيضمن مطلقا .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 545 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 661 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 363 . ( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 257 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 226 . ( 7 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 299 . ( 8 ) راجع وسائل الشيعة : ج 13 ص 271 ب 29 من أحكام الإجارة .