شرح
واستشكل في « المسالك « 1 » والروضة « 2 » » بأنّ دخوله أعمّ من قصد الزنا فلا يدلّ عليه ، ولو سلّم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا . وهذا يتمّ لو كان الدليل منحصرا فيما ذكره ، وقد عرفت وجود غيره وأنّه مقتحم محارب للزوج ودمه حينئذ هدر اتّفاقا .
وفي خبر الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل دخل دار رجل للتلصّص أو الفجور فقتله صاحب الدار أيقتل به أم لا ؟ قال : اعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء . ونحوه غيره « 3 » .
وقرّب الشهيد في « حواشيه واللمعة « 4 » » أنّ دمه هدر إن علم بالحال ، والخبر وكلام الجماعة مطلقان ، على أنّه لم يتّضح وجهه إلّا أن يريد توجيه « النكت » .
واقتصر في « النهاية « 5 » والوسيلة « 6 » والإرشاد « 7 » » وغيرها على حكاية الخبر .
وقال آخرون « 8 » : إنّه قضيّة في واقعة فلعلّه عليه السّلام علم بموجب ما حكم به وإن كان الراوي نقله من غير علم بالسبب المقتضي ، فلا تعدّى .
والمراد بالبناء بالزوجة زفافها والدخول عليها ، قال في « الصحاح » يقال : بنى على أهله بناء أي زفّها ، والعامّة تقول : بنى بأهله وهو خطأ ، والأصل فيه أنّ الداخل بأهله يضرب عليها قبّة ليلة دخوله بها ، فقيل : لكلّ داخل بأهله بان . وقال ابن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 356 .
( 2 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 141 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 19 ص 51 ب 27 من أبواب القصاص في النفس .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 299 .
( 5 ) النهاية : ص 756 .
( 6 ) لم نعثر على حكاية هذا الخبر في الوسيلة الموجودة لدينا فراجع .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 225 .
( 8 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : ج 14 ص 221 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام :
ج 15 ص 356 .