تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ويضمن معلّم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليّه أو من أذن له الوليّ على إشكال ، لأنّه تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه .
شرح
السكيّت : بنى على أهله إذا زفّت عليه . والعامّة تقول : بنى بأهله وابتنى على أهله إذا أعرس . وقال ابن الأثير : قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث ، منه بنى الثقيفة أي نكح زوجة من ثقيف ، ومنه تزوّج صلّى اللّه عليه وآله بعائشة وهي بنت ستّ وبنى بها وهي بنت تسع أي دخل . وحاصله : أنّه صار كناية عن الجماع . وعن ابن دريد : أنّ بنى عليها أفصح من بنى بها . وفي « القاموس » : بنى على أهله وبها زفّها كابتنى . وفي « الأساس » : بنى بأهله كأعرس بها . والحجلة - بفتح الجيم - واحدة حجال العروس وهو بيت يزيّن بالثياب والأسرّة والستور قاله الجوهري . وعن « نكت النهاية » : هي الستر والخيمة الّتي تضرب للنساء في السفر . ويوافقه ما حكي عن « ديوان اللغة ونظام الغريب وشمس العلوم » من أنّها الستر . وقريب منه قول ابن الأثير : إنّه بيت كالقبّة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار وقول الثعالبي في « فقه اللغة » وفي « السرائر » : لا يظنّ ظانّ أنّ الحجلة السرير ، للحديث المشهور : « أعروهنّ يلزمن الحجال » « 1 » ولا خلاف أنّ المراد بذلك البيوت دون الأسرّة « 2 » . وفي « القاموس » : الحجلة محرّكة كالقبّة وموضع يزيّن بالثياب والستور . قوله : ( ويضمن معلّم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليّه أو من أذن له الوليّ على إشكال ، لأنّه إنّما تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه ) لمّا كان الغرق منوطا بالتفريط علّل الضمان بالتفريط بمعنى مظنّته
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ : ج 3 ص 622 ح 34 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 363 .