وتخريجها : أنّ الدية تثبت عند فوات محلّ القصاص لأنّها قتلته دفعا عن المال ، فلم يقع قصاصا ، وإيجاب أربعة آلاف درهم لأنّه مهر مثلها فرضا ، ولا يتقدّر مهر المثل هنا بخمسين دينارا .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام بإسقاط « اقض على هذا كما وصفت لك » وإسقاط النبوي من آخره « 1 » ، وليس له إلى يونس بن عبد الرحمن طريق ، لكنّ المصنّف « 2 » قال : إنّ طريقه إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح على ما ذكره الشيخ في « الفهرست » وإن لم يذكر الصدوق في مشيخة « الفقيه » ، فالحديث على هذا صحيح وإن كان أخذه من كتابه المتواتر إليه كان الحديث صحيحا أيضا .
قوله : ( وتخريجها : أنّ الدية تثبت عند فوات محلّ القصاص لأنّها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا ، وإيجاب أربعة آلاف درهم لأنّه مهر مثلها فرضا ، ولا يتقدّر مهر المثل هنا بخمسين دينارا ) ونحوه ما في « الشرائع « 3 » » وقد أشار إلى جواب ما قاله ابن إدريس : من أنّ هذه الرواية مخالفة للأدلّة وأصول المذهب ، لأنّا قد بيّنّا أنّ قتل العمد لا يضمنه العاقلة ، والسارق المذكور قتل الابن عمدا فكيف يضمن مواليه دية الابن ؟ . . . إلى أن قال : وأمّا إلزامه من ماله أربعة آلاف درهم فلا دليل على ذلك ، والّذي تقتضي أصول مذهبنا أنّه يجب عليه مهرها يستوفى من تركته إن كان قد خلّف ولا يجب عليه أكثر من ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 164 ح 5371 .
( 2 ) لم نظفر على هذا الكلام عن المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 252 - 253 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 362 .