شرح
العلقة والمضغة ، وكذا بين المضغة والعظم ، وكذا بين العظم والكمال ، فإذا مكثت النطفة عشرة أيّام كان فيها ثلاثون ) .
هذا القائل ابن إدريس ، قال في « السرائر » : الجنين الولد ما دام في البطن ، وأوّل ما يكون نطفة ، وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ، ثمّ بعد العشرين يوما لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا وهي دية العلقة ، فهذا معنى قولهم : وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثمّ يصير مضغة وفيها ستّون دينارا ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ يصير عظما وفيه ثمانون دينارا ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمّ يصير مكسّوا عليه اللحم خلقا سويّا شقّ له العينان والاذنان والأنف قبل أن تلجه الروح ، وفيها عندنا مائة دنيار سواء كان ذكرا أو أنثى ، وفيما بين ذلك بحسابه « 1 » انتهى .
ومعناه : أنّ النطفة تمكث عشرين يوما ثمّ تصير علقة في عشرين يوما أخرى ، فابتداء تحوّلها إلى العلقة من اليوم الحادي والعشرين ، فإذا مكثت النطفة أحد وعشرين يوما كان فيها أحد وعشرون دينارا . فعبارته صريحة في أنّ بين كلّ مرتبتين أربعين يوما ، فهي موافقة لصحيح ابن مسلم ، وخبري سعيد بن المسيّب وأبي جرير الّتي تضمّنت أنّ بين كلّ مرتبتين أربعين يوما . ومن الغريب . أنّ المحقّق في « نكت » النهاية « 2 » و « الشرائع « 3 » » وتلميذه الآبي في « كشف الرموز « 4 » » والمصنّف في « التحرير « 5 » والمختلف « 6 » » وولده في « الإيضاح « 7 » » والمقداد « 8 »
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 416 .
( 2 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 459 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 281 .
( 4 ) كشف الرموز : ج 2 ص 674 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 626 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 415 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 722 .
( 8 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 520 .