شرح
اللحم فيها كالعروق ، وفي « المقنعة » في بيان العظم أن يكون في المضغة كالعقد والخطط اليابسة ، وفي « الغنية » : أن يظهر في المضغة سبع عقد ، وهو المحكيّ عن الحلبي ، وفي « الخلاف » : فإن ألقت عظما فيه عقد . وفي « الانتصار » قيّد العظم باكتساء اللحم . وهو المرويّ عن الرضا عليه السّلام « 1 » .
والمستند غير ما ذكر من الإجماعات الأخبار الكثيرة ، منها خبر عبد اللّه بن مسكان الّذي تلوناه في أوّل الباب « 2 » ، وهو مرويّ بأسانيد متعدّدة ، ومنها ما عرضه يونس وابن فضّال في الصحيح أو الحسن على أبي الحسن عليه السّلام قالا : عرضنا كتاب الفرائض على أبي الحسن عليه السّلام ، فقال : هو صحيح . وكان ممّا فيه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جعل دية الجنين مائة دينار ، وجعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار . وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الإنسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء ، ثمّ علقة فهو جزءان ، ثمّ مضغة ثلاثة أجزاء ، ثمّ عظم فهي أربعة أجزاء ، ثمّ يكسى لحما حينئذ تمّ جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار ، والمائة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا وو للعلقة خمسي المائة أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستّين دينارا ، وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا ، فإذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة ، فإذا أنشئ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس ألف دينار كاملة إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فخمسمائة دينار « 3 » .
ومنها : خبر ابن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في النطفة عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا ، وفي المضغة ستّون دينارا وفي العظم ثمانون دينارا ، فإذا
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 311 .
( 2 ) تقدّم في ص 625 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 237 ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .