وقيل : بتوزيع الدية على أحواله فإن كان نطفة قد استقرّت في الرحم فعشرون دينارا ، وإن كان علقة فأربعون ، وإن كان مضغة فستّون ، وإن كان عظما فثمانون . ومع تكميل الخلقة يجب المائة
شرح
« المبسوط » : من أوجب الغرّة احتاج إلى أن يبيّن فصلين : سنّها وصفتها ، أمّا سنّها فلها سبع سنين أو ثمان ، وهو بلوغ حدّ التخيير بين الأبوين ، فإن كان لها أقلّ من هذا لم يقبل ، لقوله - عليه وآله أفضل الصلاة - : « في الجنين غرّة عبد أو أمة » والغرّة من كلّ شيء خياره ، ومن كان لها دون هذا السنّ فليست من خيار العبيد . وأمّا أعلا السنّ فإن كانت جارية فما بين سبع إلى عشرين ، وإن كان غلاما فما بين سبع إلى خمس عشرة سنة ، لأن الغرّة فيها إلى هذا السنّ . وقال بعضهم :
إنّ الشابّ والكهل والشيخ الجلد كلّ هؤلاء من الغرر ، لأنّه قد يكون من خيار العبيد لعقله وفضله وجلده ورأيه . وأمّا صفتها : فأن تكون سالمة من العيوب ، لأنّ الغرّة غير المعيب .
وأمّا الخصيّ فلا يقبل منه سواء سلّت بيضتاه أو قطع ذكره أو سلّتا وقطع الذكر ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : غرّة . وهذا ناقص . وأمّا قيمتها : فنصف دية الحرّ المسلم خمسون دينارا ولا يقبل منه دون هذه القيمة ، لأنّها أدنى مقدّر ورد به الشرع « 1 » .
قلت : يوافقه خبرا عبيد والسكوني ، ويخالفه خبر أبي عبيدة وموثّقة إسحاق .
ولا يخفى ما في قوله « حدّ التخيير » .
قوله : ( وقيل : بتوزيع الدية على أحواله فإن كان نطفة قد استقرّت في الرحم فعشرون دينارا ، وإن كان علقة فأربعون ، وإن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 196 .