ولو وجد ميّتا ففي إلزامه بالدية إشكال .
شرح
والفتوى من دون دلالة مع احتمال دعوى ظهورهما في صورة اللوث خاصّة كما هو المتبادر وأنّه لذلك حكم فيهما بالضمان قودا أو دية حسما لمادّة الفساد .
وعموم أدلّة القسامة باللوث وإن شملت هذه الصورة ، إلّا أنّه لا مانع من تخصيصها وإخراج هذه الصورة منها لمكان قوّة أدلّتها كما خصّصت الأصل المجمع عليه وهو عدم ضمان الحرّ كما نبّه عليه الشهيد في « غاية المراد » وشيخنا صاحب « الرياض » .
وفي « المقنعة والإرشاد » أنّ عليه القود إذا لم يقم البيّنة لكنّه في المقنعة احتاط بإسقاطه . وجعل المحقّق القود وجها ضعيفا ، والشيخ قال : إنّه غير معتمد وابن إدريس قال : إنّه رواية .
قال المفيد وسلّار وابن حمزة : إنّه إن وجد مقتولا ولم يتبرّأ من قتله ولا أقرّ به أنّ عليه القود ، ولكنّه في « المراسم » خيّر أولياء المقتول بينه وبين أخذ الدية . ولعلّ المفيد استند إلى ظاهر خبر عمرو بن أبي المقدام حيث قال عليه السّلام : « يا غلام نحّ هذا واضرب عنقه » وقد عرفت الوجه في ذلك ، سلّمنا لكن هذا الظاهر يقضي بالقود مطلقا حتّى في الأولى والآتية ، فهذا الظاهر على ضعفه بمعنيين غير منجبر مع بيان وجهه ، لكنّها لا تعرّض فيها لذكر قتله مع أنّهما تبرّءا منه : إلّا أن تقول : تدلّ بالأوليّة ، أو يكون استند إلى ما رواه ابن إدريس إن أراد غير هذا ، لكنّها موردها من ادّعى أنّ غيره قتله ، أو يكون استند إلى مفهوم رواية « النهاية » . ولعلّ سلّار استند في التخيير إلى صدق الضمان بالقود والدية لكن يدفعه ما قدّمنا ، وعلى تقدير التسليم لا يدلّ على التفصيل المذكور في كلامه وكلام المفيد وابن حمزة .