ويحتمل عشر قيمة الامّ على تقدير الرقّيّة .
هذا كلّه إذا لم تلجه الروح ، فإن ولجته فدية جنين الذمّي ثمانمائة درهم إن كان ذكرا وأربعمائة درهم إن كان أنثى
شرح
المنقول كما في « الحواشي » وهو الأقوى كما في « الإيضاح » قال : لأنّ الأصل تبعيّته لأبيه خرج منه ما إذا كانت امّه أمة للنصّ فبقي ما عداه . وبمثل ذلك وجّهه في « المسالك وكشف اللثام » فتأمّل فيه ، وتكون حرّة بما إذا أعتقت بعد الحمل ولم تتبعه إيّاها أو اشتراط وأجزناه .
قوله : ( ويحتمل عشر قيمة الامّ على تقدير الرقّيّة ) لعموم النصوص والفتاوى باعتبار قيمتها ، وكونها حرّة لا ينافي اعتبار قيمتها . وفيه نظر لاختصاص موردها بجنين الأمة لا مطلقا . وقال في « التحرير » : إنّ الأقرب عشر دية امّه ما لم تزد على عشر قيمة أبيه . قال : ولم أقف في ذلك على نصّ « 1 » . وتقييده بعدم الزيادة عن قيمة الأب لأنّه الأصل ، فلا يتجاوزه كما لا يتجاوز العبد دية الحرّ . ولعلّه أراد ذلك « كاشف اللثام » قال : إنّ فيه جمعا بين عموم النصوص والفتوى باعتبار قيمتها ورقّ الجنين الموجب لعدم زيادة ديته على قيمة أبيه الرقيق . وصاحب « الرياض » لم يظهر له وجه هذا الكلام . وقال الشهيد « 2 » : كلاهما خروج عن النصّ ، أمّا الأب فلقولهم عشر قيمة امّه ، وأمّا الامّ فلأنّ تقدير الرقّيّة لم يدلّ عليه دليل ، لكنّه لمّا كان لا طريق إلى إهدار الجناية ، ولا طريق إلى جعلها كدية الحرّ وجب أن يحال على أحد الأمرين .
قوله : ( هذا كلّه إذا لم تلجه الروح ، فإن ولجته فدية جنين الذمّي
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 624 .
( 2 ) قاله في حاشية القواعد .