ولو كانت امّه حرّة فالأقرب عشر قيمة أبيه .
شرح
و « بامّه » تصحيف « تامّة » لكن يخدشه أنّه ذكر الغرّة ما يقرب من إحدى عشرة مرّة ولم يصفها بالتامّة ، فيشبه أن يكون « تامّة » تصحيف « بامّة » و « غرّة » تصحيف « اعتبره » فتدبّر .
وفي « الوسيلة » الاعتبار فيه بالقيمة « 1 » وهي مجملة . وقد سمعت ما في « الغنية » آنفا فيما إذا كان ذمّيّا . وفي « مجمع البرهان » : أنّ رواية السكوني ضعيفة به وبغيره ، والمناسب لما تقدّم التفصيل ، فإن كان ذكرا فعشر قيمة أبيه ، وإن كان أنثى عشر قيمة امّها أو عشر قيمة أبيه مطلقا لما تقدّم فافهم ، انتهى .
وقد سمعت مذهب أبي عليّ والعماني من أنّ جنين الأمة إن مات في بطنها بالجناية ففيه نصف عشر قيمة امّه ، وإن ألقته حيّا ثمّ مات ففيه عشر قيمة امّه لخبر أبي سيّار ، أو عبد اللّه بن سنان كما تقدّم . والخبر ضعيف بنعيم بن إبراهيم لا بأبي سيّار ، لأنّ الأصحّ أنّه ثقة لأمور بيّنت في محلّها . وقد يكون الخبر بيانا لقيمة الجنين ، فإنّ معرفتها بالنظر مشكلة .
وهل المعتبر قيمة امّه وقت الجناية أم وقت الإلقاء ؟ ظاهر « الخلاف » الإجماع على اعتباره وقت الجناية لا وقت الإسقاط حيث قال : عندنا « 2 » . وبالحكم صرّح في « المبسوط والإرشاد » لأنّه وقت شغل الذمّة وترتّب أثره عليه وإن لم يظهر إلّا بعد الإلقاء . ويحتمل وقت الإلقاء . وهو أحد قولي الشافعية « 3 » .
قوله : ( ولو كانت امّه حرّة فالأقرب عشر قيمة أبيه ) هذا هو
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 457 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 298 المسألة 135 .
( 3 ) مختصر المزني : ص 250 .