وروي عشر دية امّه . والأقرب حملها على ما لو كانت مسلمة ،
شرح
وقد احتجّ عليه في « مجمع البرهان » بما علم من أنّ دية جنين الحرّ المسلم عشر ديته فدية جنين الذمّي كذلك . وفي « التنقيح » بأنّ إلحاق الولد الحرّ بأبيه في الأحكام طريقة غالبة ، ولا يخفى أنّ هذين لا يعوّل عليهما في إثبات الأحكام مع معارضتهما بمناسبات مثلهما وهو أنّ أهل الذمّة مماليك الإمام عليه السّلام كما وقع التصريح به في كثير من الأخبار في اعتداد الذمّيّة بعدّة الأمة ، وفي جواز النظر إلى أهل الذمّة وحكم جنين المملوك أنّ فيه عشر قيمة امّه المملوكة كما سيأتي فيناسب أن يكون هنا كذلك كما في رواية السكوني كما ستسمع . والشهيد مال إلى العمل بها كما ستعرف . فالمدار على ما تقدّم لنا من الاستدلال . وإجماع الغنية لا يغني غنى هنا ، لمخالفة من قبله ومن بعده له .
ولا فرق في الجنين بين أن يكون متولّدا من يهوديّين أو من يهوديّ ونصرانيّة أو مجوسيّة كما نصّ عليه في « الخلاف » .
قوله : ( وروي عشر دية امّه ، والأقرب حملها على ما إذا كانت مسلمة ) هذه الرواية رواها الشيخ بطريق صحيح إلى النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام أنّه قضى في جنين اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة عشر دية امّه « 1 » . فالحديث قوىّ معتبر لولا ترك الأصحاب له كما في « كشف اللثام والرياض » والمصنّف حمله على ما إذا كانت ذمّيّة فأسلمت قبل الجناية أو قبل الإسقاط . وقد اعترضه الشهيد وغيره بأنّ الجنين حينئذ يكون بحكم المسلم فديته مائة دينار . واحتمل في « مجمع البرهان » حملها على ما إذا كان أبوه كافرا حربيّا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 288 ح 24 .