ولو احتمل كون الحركة عن ريح وشبهه لم يحكم بالحياة
شرح
الإجماع عليه . ويدفعه أن لا موافق لهما أصلا إلّا الحسن ، وأبا علي في جنين الأمة قالا : إن مات الجنين في بطنها بالجناية ففيه نصف عشر قيمة امّه ، وإن ألقته حيّا ثمّ مات ففيه عشر قيمة امّه « 1 » وهو متن خبر أبي سيّار كما في « الكافي « 2 » » ، أو عبد اللّه ابن سنان كما في « الفقيه « 3 » » . وفي « التهذيب « 4 » » عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام وهو تفصيل آخر في مقام آخر مع ضعف الخبر . وكأنّ الحلبيّين استنبطا ما قالاه من هذا الخبر . واستظهر في « المختلف » أن يكون مرادهما ما أفتى به الأصحاب من تساوي الحالين ، واستبعده جدّا « كاشف اللثام » .
وكيف كان ، فيقين الحياة يحصل كما في « التحرير « 5 » وكشف اللثام « 6 » » باستهلاله أو تنّفسه أو عطاسه ، أو ارتضاعه ، أو حركته في البطن أو خارجه حركة ممتازة من حركة الاختلاج ونحو ذلك . وقال في « المقنع » : إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه حياته واستوجب الدية « 7 » ، وهو متن خبر أبي شبل « 8 » ، لكنّ الأصحاب أفتوا بمضمون خبر زرارة : السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسّل « 9 » .
قوله : ( ولو احتمل كون الحركة عن ريح وشبهه لم يحكم بالحياة ) للأصل بمعنييه . وفيه ردّ على الزهري حيث اكتفى بالحركة ، فقال :
هامش
( 1 ) حكى عنهما العلّامة في المختلف : ج 9 ص 414 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 344 ح 5 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 146 ح 5322 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 152 ح 607 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 625 .
( 6 ) كشف اللثام : ج 11 ص 455 .
( 7 ) المقنع : ص 510 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 239 ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 696 ب 12 من أبواب غسل الميّت ح 4 .