كحركة الاختلاج ، فإنّ اللحم إذا عصر شديدا ثمّ ترك اختلج ، والمذبوح بعد مفارقة الروح قد يختلج .
وإن كان لذمّيّ فعشر دية أبيه ثمانون درهما .
شرح
إن كانت حركة فضربها فسكنت ففيه غرّة ، لأنّ الظاهر قتله ، حكاه عنه في « المبسوط « 1 » » وعليه نبّه في « الخلاف « 2 » والشرائع « 3 » والتحرير « 4 » » قالا : ولا يكفي سكون الحركة لاحتمال كونها عن ريح .
قوله : ( كحركة الاختلاج ) هذا يحتمل التمثيل لشبهه والتنظير فيكون احتجاجا والأوّل أقرب معنى والثاني لفظا .
قوله : ( فإنّ اللحم إذا عصر شديدا ثمّ ترك اختلج ) أي يرجع إلى حالته الطبيعيّة بعد زوال القاسر . والجنين هنا قد خرج من مسلك حرج ضيّق فانقسر كما ذكر ذلك كلّه في « المبسوط « 5 » » .
قوله : ( والمذبوح بعد مفارقة الروح قد يختلج ) لما يعرض له من انتفاش أو اندماج لأسباب داخليّة أو خارجيّة .
قوله : ( وإن كان الذمّي فعشر دية أبيه ثمانون درهما ) أي إن كان الجنين الّذي تمّت خلقته ولم تلجه الروح لذمّي فعشر دية أبيه ثمانون درهما باجماع الفرقة وأخبارهم كما في « الخلاف « 6 » » وظاهر « المبسوط « 7 » » الإجماع عليه ، والظاهر الاتّفاق عليه كما في « كشف اللثام « 8 » » وهو خيرة « المقنعة « 9 »
هامش
( 1 و 7 ) المبسوط : ج 7 ص 194 و 197 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 292 المسألة 121 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 280 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 625 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 200 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 298 المسألة 134 .
( 8 ) كشف اللثام : ج 11 ص 456 .
( 9 ) المقنعة : ص 763 .