شرح
والأنثى ، فلا يخلو النقل عن مسامحة .
وقد خالف في المسألة القديمان فذهب الحسن إلى أنّ فيه الدية كاملة ، وأبو علي أطلق أنّ فيه غرّة عبد أو أمة « 1 » . وهو مذهب العامّة « 2 » .
حجّة المشهور بعد الإجماع المعلوم والمنقول ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضّال ومحمّد بن عيسى عن يونس جميعا قالا : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي الحسن عليه السّلام فقال : هو صحيح ، وكان ممّا فيه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جعل دية الجنين مائة دينار « 3 » . . . الحديث .
وما روي في الحسن كالصحيح إلى عبد اللّه بن مسكان ذكره - وفي بعض النسخ عمّن ذكره - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دية الجنين خمسة أجزاء ، خمس للنطفة عشرون دينارا ، وللعلقة خمسان أربعون دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس ستّون دينارا ، وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا ، فإذا تمّ الجنين كانت له مائة دينار ، فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فخمسمائة دينار « 4 » .
وما رواه الشيخ صحيحا إلى أبي جرير القمي - وهو إما زكريّا بن إدريس أو زكريّا بن عبد الصمد وكلاهما معتمدان ، وإن كان محمّد بن عبد اللّه أو ابن عبيد اللّه كان مجهولا - قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن النطفة ما فيها من الدية ؟ - إلى قوله عليه السّلام - : فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار . قال اللّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) حكى عنهما العلّامة في المختلف : ج 9 ص 411 .
( 2 ) راجع المجموع : ج 19 ص 54 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 342 ح 1 ، وص 330 ح 1 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 285 ح 1107 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 343 ح 2 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 281 ح 1099 .