وكذا لو أصابه من جنبه وخرج من الجنب الآخر .
الثالث عشر : لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة . وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة . ولو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس جائفة ، لأنّ الفم يلحق بالظاهر .
شرح
ومجمع البرهان « 1 » » لاتّحاد الجناية وأصل البراءة وأنّ الجائفة ما نفذت إلى الجوف من ظاهر أعمّ من أن تنفذ إلى الظاهر من جانب آخر أو لا ، وأنّه لا يقال عرفا :
إنّهما جائفتان ، بل جائفة واحدة ، والشكّ في حصول التعدّد كاف في المقام .
قوله : ( وكذا لو أصابه من جنبه وخرج من الجنب الآخر ) لا فرق بين الصورتين .
قوله : ( الثالث عشر : لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة . وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة ) لصدق اسم الجائفة عليهما . وقد أقرّه على ذلك الشارحون والمحشّون . وفي « التحرير » : لو طعنه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس من الجائفة « 2 » .
قوله : ( ولو جرح وجهه فأوصل إلى باطن الفم فليس جائفة ، لأنّ الفم يلحق بالظاهر ) كما هو ظاهر « المبسوط « 3 » » وصريح « التحرير « 4 » » ولأنّ الجائفة أن تصل إلى جوف يكون التلف منه غالبا . وقد تقدّم أرش هذه عن « كتاب ظريف » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 466 .
( 2 و 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 619 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 125 .