شرح
عليه مائة دينار إن ألقت جنينا لم تنفخ فيه الروح . ولم يقيّد فيها بتمام الخلقة وكمال الصورة ، لكنّه مراد جزما . وحكيت الشهرة في « التحرير « 1 » والمسالك « 2 » ومجمع البرهان « 3 » » على ما في الكتاب . وقد يلوح من « التحرير » أنّه إجماع لمن تأمّل . وقد يدّعى ظهور الإجماع من فرائض « الخلاف « 4 » » وفي « كشف اللثام « 5 » » أنّه مذهب الأكثر بل في « المسالك » أنّه كاد يكون إجماعا « 6 » ، وفي « الروضة « 7 » » : أنّه أشهر فتوى وأصحّ رواية .
والشهرة في « المختلف » محكيّة على معقد إجماع الانتصار وحكاه في « المختلف » عن الصدوق والشيخين وعلم الهدى وأبي الصلاح وسلّار والقاضي وابن حمزة وابن إدريس « 8 » . وهو كذلك . وحكى في « المسالك » ما نقل الشهرة عليه عن الشيخين والأتباع .
قلت : قد عرفت القائل به من المتقدّمين ، وأمّا المتأخّرون فمطبقون عليه ما عدا « المفاتيح » فإنّه لا ترجيح فيه « 9 » . وفي « الرياض » : أنّ دية الجنين إن اكتسى اللحم وتمّت خلقته ولم تلجه الروح مائة دينار - عشر الدية - ذكرا أو أنثى على الأظهر الأشهر بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي الغنية والسرائر وعن صريح الانتصار والخلاف وظاهر المبسوط الإجماع عليه « 10 » انتهى .
وقد عرفت معقد الإجماعات وأن ليس في « الانتصار والغنية » التعرّض للذكر
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 624 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 469 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 324 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 113 المسألة 126 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 453 .
( 6 ) هذه العبارة لم ترد في مسألة الجنين ، بل وردت في مسألة قبلها ، راجع المسالك :
ج 15 ص 468 .
( 7 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 292 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 411 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 154 .
( 10 ) رياض المسائل : ج 14 ص 328 .