الخامس : لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع ، فإن كان بموضحة واحدة ، مثل أن شجّ رأسه شجّة طويلة وخرق إليها الموضحات كلّها ، فعليه دية موضحة واحدة ، وإلّا تعدّدت .
السادس : لو أوضحه موضحة واسعة فاندمل جوانبه وبقي العظم ظاهرا سلمت له دية الموضحة . ولو اندمل والتحم وستر العظم لكن بقي الشين والأثر فكذلك .
شرح
بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم ) أي فهما موضحتان وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق ، والاتّحاد غير محتمل ، كذا قال في « كشف اللثام « 1 » » وقال في آخر باب القصاص : إنّه يأخذ دية موضحة ومتلاحمة « 2 » . ولعلّه بنى ما هناك على أنّه صدر منه بضربة واحدة كما تقدّم بيان ذلك .
قوله : ( الخامس : لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع فإن كان بموضحة واحدة ، مثل أن شجّ رأسه شجّة طويلة وخرق إليها الموضحات كلّها ، فعليه دية موضحة ، وإلّا تعدّدت ) أي وإلّا يوصل الآخر بينهما بموضحة واحدة بل أوصل بموضحتين فصاعدا تعدّدت الدية على الآخر . وهذا مبنيّ على أنّ وصل الجاني لا يزيل ما ثبت أوّلا ، أمّا لو أزال لم يكن فرق بين تعدّد الشجّة واتّحادها . ولعلّه رجوع عن الإشكال السالف ، فتأمّل . واتّصال تلك الموضحات بجناية الآخر لا يسقط تعدّدها ، لأنّه بفعل جان آخر .
قوله : ( السادس : لو أوضحه موضحة واسعة فاندمل جوانبه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 448 - 449 .
( 2 ) راجع كشف اللثام : ج 11 ص 224 .