أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة .
ولو كان الواصل غيره فعلى الأوّل ديتان وعلى الثاني دية . ولو وصلهما المجنيّ عليه فعلى الأوّل ديتان والثالثة هدر
شرح
في « مجمع البرهان « 1 » » لأنّها جراحة أخرى فلها ديتها ، إن كانت موضحة فدية موضحة ، وإن كانت غيرها فدية غيرها . ويؤيّده التحريض على الردع عن الدماء من الشارع . وممّا ذكر يعلم وجه الإشكال . وسيأتي له في الفرع الخامس ما يخالف ذلك .
قوله : ( أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة ) أي فليس عليه إلّا خمس من الإبل كما هو خيرة « المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد » وظاهر « الإيضاح » بل صريحه . وفي « مجمع البرهان » : أنّه مشكل ، لأنّهما كانتا اثنتين فالسراية الّتي هي زيادة جرح مضمونة فكيف تقلّل ديتهما ؟
فهي كما لو أوصلهما .
وحجّة الجماعة أنّ السراية من تتمّة الجنايتين الأوليين ، ولا يستقرّ حكمهما ما لم يستقرّا ، وإنّما استقرّتا بعد السراية مع أصل البراءة ولعلّ التفصيل أجود ، وهو ما إذا أوضحه موضحتين بضربة واحدة فسرتا أو وصل بينهما فإنّه عليه دية واحدة ، وإن كانتا بضربتين فعليه ديتان في الصورتين كما قاله المحقّق الثاني .
وقوله « أو سرتا » معطوف على « وصل » ، وجواب « لو » قوله : « صارتا » .
قوله : ( ولو كان الواصل غير الجاني فعلى الأوّل ديتان وعلى الثاني دية . ولو وصلهما المجنيّ عليه فعلى الأوّل ديتان والثالثة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 473 .