ومن لا وارث له فالإمام وليّ دمه يقتصّ في العمد أو يأخذ الدية . وكذا يأخذ الدية في الخطأ .
وهل له العفو فيهما ؟ الأقرب المنع .
شرح
في الفصل الثاني في دية من عداه . وحاصل ما أراد هنا على سبيل الإجمال :
أنّ كلّ عضو فيه مقدّر من الرجل فإن كان ديته كالأنف والذكر والعينين ، ففيه إذا كان من المرأة ديتها وهو نصف ديته ومن الذمّي ديته ثمانمائة درهم ومن الذمّية ديتها ، وفيه إذا كان من العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ ومن الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرّة . ولا خلاف في شيء من ذلك . وكذلك الحال في المنافع كالعقل ونحوه . وإن كان نصف ديته كالعين أو ربعها كالجفن أو منفعة أو شجّة أو جرحا ممّا له مقدّر ليس تمام الدية فهو بنسبة من دية المرأة وقيمة العبد والأمة ، إلّا أنّه قد تقدّم أنّ المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث . وتفصيل الكلام في الجراحات والمنافع في الجميع قد تقدّم .
قوله : ( ومن لا وارث له فالإمام وليّ دمه يقتصّ في العمد أو يأخذ الدية ، وكذا يأخذ الدية في الخطأ ) بلا خلاف فتوى ورواية واعتبارا . أمّا الاعتبار فلأنّه الوارث وأولى بالمؤمنين من أنفسهم فكيف إذا لم يكن لهم وليّ ؟ فهو وليّ من لا ولي له . وأمّا الرواية فحسنة أبي ولّاد « 1 » بطريق وصحيحته بطريق « 2 » آخر . وأمّا الفتاوى فقد طفحت بذلك في المقام وباب الميراث .
قوله : ( وهل له العفو فيهما ؟ الأقرب المنع ) هذا هو المشهور بين الأصحاب حتّى كاد يكون إجماعا كما في « المسالك « 3 » والروضة « 4 » » وفي
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 93 ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 468 .
( 4 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 288 .