وكلّ عضو فيه مقدّر من الرجل إمّا ديته أو نصفها أو ربعها فهو بنسبته من دية المرأة والذمّي وقيمة العبد والأمة إلّا أنّ المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث .
شرح
أنّ الامرأة إن جنت على الرجل فأراد القصاص اقتصر عليه . ويدلّ على أنّها يقتصّ لها من الرجل فيما نقص عن الثلث من غير ردّ الأخبار .
وهذان الحكمان - وهما أنّها يقتصّ لها منه ولا ردّ إلى أن تبلغ الثلث ثمّ يقتصّ مع الردّ - صريح « الاستبصار » في باب ما إذا قتل الرجل امرأة « 1 » و « السرائر « 2 » والشرائع « 3 » والإرشاد « 4 » والتحرير « 5 » » . وفي « السرائر » : أنّه الصحيح الّذي تقتضيه الأدلّة . ولم يخالف فيه إلّا المفيد وهو معلوم العين انتهى . وفي « ملاذ الأخيار » نفى الخلاف عن ذلك « 6 » من غير اسثناء .
قلت : قال في « المقنعة » : والمرأة تقاصّ الرجل فيما تساويه في ديته من الأعضاء والجوارح والأسنان ، ولا قصاص بينها وبينه فيما زاد على ذلك ولكنّها تستحقّ بها الأرش والديات « 7 » ، وقد يشهد له ظاهر خبرين تأوّلهما الشيخ في « الاستبصار » .
قوله : ( وكلّ عضو فيه مقدّر من الرجل إمّا ديته أو نصفها أو ربعها فهو بنسبته من دية المرأة والذمّي وقيمة العبد والأمة إلّا أنّ المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث ) هذا تقدّم الكلام فيه من باب الديات
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 4 ص 265 - 266 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 391 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 279 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 246 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 621 .
( 6 ) ملاذ الأخيار : ج 16 ص 370 .
( 7 ) المقنعة : ص 764 .