تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وأمّا العبد فيقوّم صحيحا ومعيبا ويأخذ مولاه قدر النقصان . ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم تستغرق القيمة .
شرح
نقص عشر القيمة مثلا كان للمجنيّ عليه عشر الدية عندنا لا عشر نصفها ، كما هو عند بعض العامّة عشر نصفها . قوله قدّس سرّه : ( وأمّا العبد فيقوّم صحيحا ومعيبا ويأخذ مولاه قدر النقصان ) بشرط عدم زيادة قيمته صحيحا على دية الحرّ ، وإلّا ردّ إليها وينقص من قيمته حال العيب أيضا بتلك النسبة ، فلو تجاوز دية الحرّ بقدر الربع مثلا وردّ إليها بإسقاطه - أي الربع - سقط مثله من قيمته حال العيب أيضا ، ويراعى التفاوت بين القيمتين ويؤخذ . فالحرّ أصله في هذا أو فيما فيه مقدّر . وقد تقدّم الكلام في نحو ذلك . قوله : ( ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم يستغرق القيمة ) يريد أنّه لو لم ينقص شيئا بالجناية بعد البرء كأن قطع سلعته أو ثالوله أو بطّ جراحته أو حلق لحية امرأة فالأقرب وجوب الأرش ، لأنّه حين الجناية في معرض السراية ، فإن كان مملوكا كان لمولاه الأرش ، وإلّا فرض مملوكا ، وذلك لتحقّق جناية أوجبت نقصا وألما ولو وقتا ما ، ما لم تستغرق الجناية القيمة ، فإن استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش . ويحتمل أن يكون فيها أرش ، فإنّ دية الجناية تستقرّ عند الاندمال أو تحقّق الموت بها ، والمفروض أنّه لا نقص عند الاندمال ، والتقويم إمّا أن يكون والدم جار ، أو في أقرب الأحوال إلى البرء إن كان هناك نقص ، فلو لم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 601 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي