شرح
والشهيد « 1 » والمحقّق الثاني « 2 » للنصّ الوارد في الجراحات ، ففي خبر إسحاق - وهو صحيح كما عرفت - قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم نصف عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتصّ « 3 » .
وبالجملة : أنّهم يقولون حال هذه التغييرات حال الشجاج فيحملونها عليها وهو الموافق للاعتبار .
ومعنى ما قرّبه المصنّف أنّ الحكم بكون هذه التغييرات في البدن على النصف ممّا في الوجه لا يفرق فيه في أجزاء البدن بين ما له دية مقدّرة كاليد والرجل والإصبع ، وبين ما ليس له دية مقدّرة حتّى يكون في تغيير لون اليد مثلا نصف ما في الوجه ، فتكون قد نسبنا العضو الّذي ديته نصف دية النفس مثلا أو عشر دية النفس كالإصبع كنسبة البدن الّذي ديته كدية الرأس الّتي هي دية النفس . واحتمل أن يختصّ الحكم بما لا دية له مقدّرة من أجزاء البدن ، وأمّا الّذي له دية مقدّرة فإنّه يجب فيه بنسبة ديته من دية الرأس ، فإن كان فيه الدية كان على النصف من دية الرأس ، وما فيه نصف الدية فعلى الربع ، وعلى هذا الحساب .
هذا في العضو المشتمل على عظم ، ويأتي حكم غيره . ففي اسوداد الإصبع مثلا ثلاثة أعشار دينار ، لأنّ الإصبع فيها عشر دية النفس ، فإذا اسودّت كان فيها ثلاثة أعشار دينار ، لأنّ الاسوداد في الوجه فيه ستّة دنانير ، وعشر الستّة دنانير ستّة أعشار ، لأنّا نجزّئها أعشارا أو نصف الستّة أعشار ثلاثة أعشار دينار . وفي اخضرارها عشر ونصف عشر ، وفي احمراره نصف عشر وربع عشر . وفي اسوداد الراجبة نصف ثلث عشر الستّة دنانير وهو عشر ، لأنّ في الراجبة ثلث عشر دية النفس .
هامش
( 1 ) في هذه النسبة تأمّل ، انظر حاشية القواعد - الرحليّة - ج 2 ص 334 .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما لدينا من كتبه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 290 ح 6 .