شرح
قال : سألته عن رجل لطم رجلا على وجهه فاسودّت اللطمة ؟ فقال : إذا اسودّت اللطمة ففيها ستّة دنانير ، وإذا اخضرّت ففيها ثلاثة دنانير ، وإذا احمرّت ففيها دينار ونصف ، وفي اليدين نصف ذلك « 1 » . وهذه الزيادة نافعة فيما يأتي . والحديث تضمّن السؤال لا القضاء .
والثاني خيرة « المقنعة والانتصار والمراسم والغنية والسرائر » . وفي « الانتصار » : أنّه من متفرّداتنا ومجمع عليه عندنا ، وكذا « الغنية » .
واحتجّ عليه في « السرائر » بأصل البراءة وهو متّجه على أصله وإلّا فالقاطع له الخبر الصحيح المعمول به عند الجميع في بعض وعند المعظم في الآخر .
وظاهر الفتوى والنصّ أنّ ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه وإن لم تستوعبه ولم تدم فيه . وقال الشهيد في « الحواشي » يشترط في الثلاثة عدم الزوال ، فإن زال كان الأرش مدّة إقامته في المحلّ . وضعفه ظاهر فتأمّل . وفي « الروضة » لو قيل بالأرش مطلقا لضعف المستند إن لم يكن إجماعا كان حسنا .
قلت : المستند صحيح والإجماع متحقّق .
وفي « الخلاف والسرائر والإيضاح والحواشي » : أنّ حكم الرأس في ذلك كالوجه ، وإجماع الأوّل منطبق عليه . وهو قضيّة قولهم بعد ذلك : وفي البدن على النصف . ويشهد لذلك الخبر الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية ، لأنّ الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس « 2 » ، فليتأمّل جيّدا .
وفي « الغنية » تقييد الوجه بوجه الحرّ . والمتبادر من إطلاق النصّ والفتوى منه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 158 ح 5359 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 296 ب 5 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 1 .