ولو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه ديتهما كما لو شقّ كتفه إلى أن حاذى الجنب ثمّ أجاف فعليه دية الجرح ودية الجائفة .
ولو نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول .
شرح
قوله : ( ولو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه ديتهما كما لو شقّ كتفه إلى أن حاذى الجنب ثمّ أجاف فعليه دية الجرح ودية الجائفة ) كما صرّح بذلك - أي بالحكم والمثال - في « المبسوط « 1 » والشرائع « 2 » والتحرير « 3 » » وكذا « الإرشاد « 4 » » . ومثله ما إذا جرح فخذه ولم يزل يمدّ السكّين حتّى وصلت إلى محلّ الجائفة فأجافه كما في « المبسوط » أيضا . وقضيّة إطلاق الكتب الأربعة أنّه إذا فعل ذلك في موضع واحد كأن ضربه على جنبه فأوضحه مثلا ثمّ ضربه فأجافه لزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة . ويحتمل التداخل ، أمّا إذا تعدّد الجاني فعليهما الديتان قطعا كما في « كشف اللثام « 5 » » .
[ لو نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ]
قوله : ( ولو نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول ) هذا يؤذن بتوقّفه فيه « كالتحرير « 6 » والإيضاح « 7 » » . وبه جزم « 8 » فيهامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 124 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 278 .
( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 619 و 620 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 245 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 439 - 440 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 713 .
( 8 ) الجزم إنّما هو في النافع والإرشاد والتبصرة وغيرها وأمّا الشرائع فالموجود فيه هو قوله :
الرابعة : قيل : إذا نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيها مائة دينار انتهى الشرائع : ج 4 ص 278 هذا وقد ذكرنا غير مرّة في هذه الهوامش أنّ ما ذكره الأصحاب من الأقوال مارّا عليها من دون اعتراض وانتقاد يشعر بارتضائهم بها وهذه سيرتهم في طيّ بيان المسائل الفقهيّة لا سيّما متقدّميهم فراجع وتأمّل .