وللمجنيّ عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من المأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير .
وأمّا الجائفة : فهي الّتي تصل إلى الجوف
شرح
النفس . ولم يتعرّض لها - أي الدامغة - أصلا في « الكافي والمقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والغنية والإرشاد » وغيرها ، ولذلك قيل في « التحرير والمهذّب البارع » :
لم يذكرها علماؤنا لبعد السلامة معها .
قلت : ولا تعرّض لها أيضا في الأخبار ، إلّا أن يقال : إنّ الأخبار قد تضمّنت ذكر الجائفة ، وظاهرها أو صريحها أنّها في الرأس ، فيكون الأصحاب استغنوا عن ذكر الدامغة بالجائفة وأرادوا بالجائفة ما تعمّ جوف الرأس أو جوف البطن . ويأتي تمام الكلام « 1 » . وفي « الصحاح » وغيره : أنّها بعد الآمّة ، وعن الثعالبي أنّه ذكرها مكان الآمّة وفسّرها بمعناها .
قوله : ( وللمجنيّ عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من دية المأمومة ، وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير ) كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط « 2 » والشرائع « 3 » » من دون ذكر ثلث البعير في الأخير ، خلافا « للخلاف « 4 » » فقد منع فيه من القصاص تمسّكا بالأخبار والإجماع وقد استوفينا الكلام فيه في باب القصاص « 5 » .
قوله : ( وأمّا الجائفة فهي الّتي تصل إلى الجوف ) - ولو بغرز إبرة كما
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 586 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 122 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 277 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 192 المسألة 58 .
( 5 ) كلامه هذا ظاهر بل صريح في أنّه رحمه اللّه قد شرح باب القصاص من نفس كتاب القواعد ، لكنّه لم يصل إلينا .