أمّا الدامغة فهي الّتي تفتق الخريطة والسلامة معها بعيدة ، فإن فرضت فزيادة حكومة على دية المأمومة .
شرح
وإنّما فيهما في الدامية . . . إلخ . وإجماع « السرائر » معارض بإجماع « المبسوط والغنية » حيث نفى فيهما الخلاف ومرادهما بين المسلمين . وقد سمعت أنّه في « المبسوط » قد جمع بين الدامغة والمأمومة وقال : إنّ الواجب فيهما سواء ثلث الدية بلا خلاف ، والمبسوط والخلاف متأخّران قطعا عن النهاية . والتجوّز في العدد أمر شائع ذائع عرفا ، وليس التجوّز في الثلث بتلك المكانة ولا يقرب منها ، مضافا إلى أنّ الاستشهاد بمثل ذلك في الجائفة كما عرفت ، مضافا إلى أنّه لا خلاف في أنّ الدية إن كانت غير الإبل كانت ثلثا كاملا كما في « كشف الرموز والحواشي » وغيرها ، والفرق كما عرفت عليل ، والأصل يقطع قطعا بما عرفت ، فكان الترجيح لما في الكتاب .
قوله : ( أمّا الدامغة فهي الّتي تفتق الخريطة والسلامة معها بعيدة ، فإن فرضت فزيادة حكومة ) كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير « 1 » واللمعة « 2 » والمهذّب البارع « 3 » والروضة « 4 » والسرائر « 5 » » ووجه الحكومة أنّه يجب الثلث في المأمومة فلا بدّ لقطع الخريطة من حقّ آخر ، وهو غير مقدّر فالحكومة . وفي « المبسوط « 6 » والسرائر » : أنّ فيها ثلث الدية بلا خلاف ، ولم يتعرّض فيهما للحكومة فيها . وفي « الوسيلة « 7 » » : أنّ المأمومة يقال لها الدامغة وديتها على الثلث من دية
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 615 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 309 .
( 3 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 361 .
( 4 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 274 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 407 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 122 .
( 7 ) الوسيلة : ص 445 .