تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
والسادسة الموضحة والسابعة الهاشمة والثامنة المنقّلة والتاسعة الآمّة والعاشرة الجائفة « 1 » . ومثل ذلك ما حكي عن أبي علي . ويلزم الكليني أن يقول بمقالة أبي علي أنّ في الحارصة نصف بعير . وهذا ممّا يرد على كلّيّة المحقّق ، وعلى ما في « المهذّب البارع » وكذا « المسالك والروضة والرياض » من عود النزاع لفظيّا . وقد تبع الشهيد الثاني في ذلك المحقّق الثاني وستسمع كلامه . قال في « المهذّب » : هنا أربعة ألفاظ لثلاثة معان : الحارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة ، لما يأخذ في اللحم كثيرا وما يأخذ في اللحم يسيرا وما لا يأخذ في اللحم شيئا بل يقشر الجلد خاصّة . والحارصة هي الّتي تقشر الجلد ، والمتلاحمة هي الّتي تأخذ في اللحم كثيرا . ولا إشكال في وضع هذين اللفظين ، وإنّما الإشكال في لفظي الدامية والباضعة ، فمنهم من جعل الدامية مرادفة للحارصة ، فتكون الباضعة هي الّتي تأخذ اللحم يسيرا فتغاير المتلاحمة ، ومنهم من غاير بين الدامية والحارصة وهم الجمهور فجعلوا الدامية مكان الباضعة فتكون الباضعة هي الّتي تأخذ في اللحم كثيرا فترادف المتلاحمة « 2 » . وقال المحقّق الثاني « 3 » : اتّفق الفقهاء على أنّ هذه الأربعة موضوعة لثلاثة معان لا غير . ثمّ اختلفوا في المرادف منها للآخر . . . إلى أن قال : ولا خلاف في مقادير ديات المعاني الثلاث ولا في انحصارها فيها ، فالنزاع حينئذ في مجرّد اللفظ . ويمكن الجواب بأنّهم لم يختلفوا بخلاف هذين الجليلين لندرة قولهما ومخالفته للأخبار الصحيحة وأنّه لغريب من ثقة الإسلام ! لأنّه روى في الحسن - الّذي هو كالصحيح - أنّ في الباضعة ثلاثا من الإبل وروى في المتلاحمة ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 7 ص 329 . ( 2 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 362 - 363 . ( 3 ) لم نعثر على موضع ما قاله رحمه اللّه . ( 4 ) الكافي : ج 7 ص 326 - 327 ح 3 و 6 .