ومن جعل الدامية هي الحارصة حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة .
شرح
اكتفى بإحداهما « كالمقنعة والمراسم والانتصار والناصريّات والإرشاد واللمعة والروضة » كما عرفت في أوّل المقصد ، بل كاد يلحق هذا الظهور بالتصريح - لما عرفت وستعرف - وظاهر من فسّرها بأنّها الّتي تأخذ في اللحم كما في « النهاية » الأثيرية . ونحوه ما حكي عن « المجمل » .
قوله : ( ومن جعل الدامية هي الحارصة حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة ) ومن جعل الدامية غير الحارصة فالباضعة هي المتلاحمة كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع والنافع » وقد اتّضح لك ( ذلك خ ) ممّا تقدّم ، إذ قد عرفت أنّ ما جعل فيها الدامية حارصة « النهاية والخلاف والمبسوط والوسيلة والإصباح والغنية والكامل والجامع » . وكذا كلّ ما اكتفي فيه بالحارصة مكان الدامية حكم باتّحادهما « كالفقيه « 1 » والتهذيب « 2 » والكافي » لأبي الصلاح ، فهؤلاء جميعا يجعلون الباضعة مكان الدامية وأنّ فيها بعيرين ، وقد ادّعى في « الخلاف » إجماع الفرقة وأخبارهم ، ويفرّقون بينها وبين المتلاحمة في الحكم وقلّة النفوذ في اللحم وكثرته . وهذا يوهن ما سمعته عن « كشف الرموز » آنفا .
وقد عرفت أنّ ما جعل فيه الدامية غير الحارصة أربعة عشر كتابا ، منها « كافي » ثقة الإسلام ذكرناها في أوّل المطلب . وقد سمعت ما حكيناه عن « السرائر والشرائع والمهذّب البارع » وغيرها من الشهرات وغيرها على التغاير ، وهؤلاء ما عدا ثقة الإسلام يجعلون الباضعة هي المتلاحمة ، فإنّه جعل أولى الأقسام الحارصة والثانية الدامية والثالثة الباضعة والرابعة المتلاحمة والخامسة السمحاق
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 166 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 289 .