شرح
« النجاشي » عدم صحّة ذلك ولا سيّما من قوله : « له كتاب يرويه جماعة » وهناك أمارات كثيرة تدلّ على عدم ذلك . وأمّا إسحاق بن عمّار فقد حرّر في محلّه أنّهما اثنان وأنّ الراوي عن الصادق عليه السّلام إسحاق بن عمّار بن حيّان الصيرفي الثقة .
ولعلّ قطع بوله بمعنى قطع مجراه أو شيء منه حتّى لا يستمسك . ويجوز أن يكون من التقطيع ويراد به التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئا فشيئا .
والشرطيّتان الأوّليّتان تحتملان الاتّحاد معنى والتأكيد أو يكون قوله « إلى آخر النهار » بيان لليل . ويمكن الفرق بإدخال الليل في الأولى ، أو بأن لا يراد في الثانية الاستمرار إلى الليل بل إلى قرب منه .
وكيف كان ، فقد تعارضت الأخبار والحكاية عن المشهور والّذي تقتضيه أصول المذهب المصير إلى القول الثاني في خصوص الشقّ الأوّل ، فإنّ لزوم الدية على الإطلاق ممّا يدفعه أصل البراءة فيقتصر على محلّ الوفاق ، وهو ما إذا دام إلى الليل . وهو - أي الأصل - يدفع أيضا إثبات الثلث والثلثين في الصورتين الأخيرتين حيث تزيدان على الحكومة إلّا أن تقول :
إثباتهما جاء من الاتّفاق أيضا ومن عدم القائل بالحكومة مطلقا ، فإنّ كلّ من نفى كمال الدية على الإطلاق قال بالقول الثاني على الإطلاق إن قلنا إنّ صاحب الوسيلة موافق للنهاية أو للمبسوط . وفيه : أنّ القائل بالدية لعلّه لا يقول بها في الشقّين الآخرين بل يقول بالحكومة فيهما كما ستعرف من أنّ المتبادر من الإطلاق الأوّل . ولا تغفل عمّا في « الخلاف » وحيث قضى الأصل والاتّفاق بالأوّل فليحمل قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام في الخبرين على ما إذا دام إلى الليل جمعا مع كون ذلك أظهر أفراد المطلق على الظاهر ، مع كونه قضاء وقضيّة في واقعة . ويخدش الثلث والثلثين في الأخيرين أنّ الأحكام الشرعيّة لا تناط