وقيل : إن دام إلى الليل فالدية ، وإن كان إلى الظهر فالنصف وإن كان إلى ضحوة فالثلث ،
شرح
مال جماعة من متأخّر المتأخّرين « 1 » إلى صحّة حديثه ، ولا أقلّ من أن يكون موثّقا ، لأنّ « النجاشي والخلاصة » وثّقاه ، بل لا أقلّ من أن يكون قويّا معتبرا . ومثله ما رواه في « قرب الإسناد » فيما حكي « 2 » عنه .
وقد يستدلّ عليه بصحيحة سليمان بن خالد فيمن كسر بعصوصه فلم يملك استه « 3 » وخبر إسحاق الوارد في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أنّ في ذلك الدية « 4 » ، لكنّهما ليستا ظاهرتين في البول وحده .
قوله : ( وقيل : إن دام إلى الليل فالدية ، وإن كان إلى الظهر فالنصف ، وإن كان إلى ضحوة فالثلث ) ومثل ذلك قال في « الإرشاد » وقد أنكر ولده وجماعة كثيرون ممّن تأخّر عنه « 5 » وجود قائل به أو رواية تدلّ عليه .
وفي « النهاية « 6 » والسرائر « 7 » » : فإنّ أصابه سلس ودام إلى الليل فما زاد عليه كان فيه الدية كاملة ، وإن كان إلى الظهر ثلثا الدية ، وإن كان إلى ضحوة ثلث الدية ، ثمّ على هذا الحساب . وقد حكي عن « الجامع والنزهة والوسيلة « 8 » » والموجود في
هامش
( 1 ) منهم أبو العبّاس في المهذّب البارع : ج 5 ص 358 ، والطباطبائي في الرياض : ج 14 ص 307 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 15 ص 451 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 147 ح 530 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 284 ب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 و 2 .
( 5 ) منهم الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 424 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان :
ج 14 ص 446 - 447 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 14 ص 308 .
( 6 ) النهاية : ص 769 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 391 .
( 8 ) حكى عنهم الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 424 .