ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة وإلّا الدية . وان مات قبل عوده فالدية .
ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثمّ عاد لم تستعد ، لأنّه هبة من اللّه تعالى . ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان .
شرح
الدية « 1 » . وكلّ ذلك لم يكن لقوله بحسب ما يراه الحاكم ، فالمراد الحكومة كما قدّمناه وإن قالوا في ما يأتي إنّ الحكومة والأرش واحد ، على أنّه لا يتمّ له فيما إذا لم يعلم له مقدار الذاهب .
وقال في « المسالك » في بيان القيل في عبارة الشرائع : إنّ القائل أبو الصلاح .
وإنّ المصنّف في « المختلف » نفى عنه البأس إذا استفاد الحاكم منه ظنّا « 2 » . وكلّ ذلك لم يكن .
قوله : ( ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة وإلّا فالدية ) يريد أنّهم حكموا بعوده في مدّة معينّة . وقد مرّ الكلام في مثل ذلك في العقل والسمع والبصر .
قوله : ( ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثمّ عاد لم تستعدّ ، لأنّها هبة من اللّه تعالى ) وهذا معنى قوله في « الخلاف والشرائع والتحرير » لو اخذت دية الشمّ ثمّ عاد لم تردّ الدية . وقال في « المبسوط » ردّ الدية لأنّا بيّنا أنّه ما زال شمّه « 3 » . وقد تقدّم الكلام في مثله غير مرّة .
قوله : ( ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان ) كما في « المبسوط »
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 439 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 450 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 132 .