فإن ادّعى نقصه قضي بالحكومة .
الثالث : النطق وفيه الدية
شرح
ويستظهر بالأيمان ) كما في « الشرائع والتحرير واللمعة » والمراد أنّه لمّا لم يكن لنا سبيل إلى معرفة زواله إلّا من قبل المجنيّ عليه لتعذّر إقامته البيّنة وامتحانه رجعنا إلى دعواه مع الأيمان البالغة مقدار القسامة ، وفي « التحرير » :
يجرّب بالأشياء المرّة المنفّرة « 1 » ثمّ يرجع مع الاشتباه إلى الأيمان .
قوله : ( فإن ادّعى نقصانه قضي بالحكومة ) كما في « الشرائع والتحرير والإرشاد والروضة » وفي الأخير و « كشف اللثام » : أنّ المراد أنّ ذلك بعد الاستظهار بالأيمان .
قلت : لعلّ مراد المصنّف والمحقّق أنّ ذلك إذا تصادقا على النقص ولم يتعيّن مقداره عندهما ولا عند الحاكم فحينئذ لا حاجة إلى الأيمان ، وإن لم يتصادقا عليه بأن ادّعاه المجنيّ عليه وقال : لا أعرف مقداره وأنكر الجاني بالكليّة رجع في الأيمان والحكومة إلى اجتهاد الحاكم ، إذ ليس هناك حدّ محدود تنسب إليه الأيمان . ولعلّه إلى ذلك أشار في « الشرائع » بقوله : يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا . وإن حدّه المجنيّ عليه بالنصف مثلا وقال الجاني : إنّه ربع أو أقلّ أو أنكره بالكلّيّة حلف المجنيّ عليه ثلاثة أيمان ودفعنا إليه ، نصف الدية ، ولا حاجة إلى الحكومة . فصار الحاصل في المسألة : أنّا تارة نحتاج إلى الحكومة في المال فقط ، وتارة نحتاج إليها في الأيمان والمال ، وتارة لا نحتاج إليها أصلا .
قوله : ( الثالث : النطق وفيه الدية ) كما في « النهاية « 2 » والمبسوط « 3 »
هامش
( 1 ) في التحرير : المقزّة .
( 2 ) النهاية : ص 767 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 133 .