تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ولو ادّعى النقص استظهر بالأيمان ، إذ لا طريق إلى البيّنة والامتحان ، ويقضي له الحاكم بالحكومة .
شرح
الإجماع في « الخلاف » قد عرفت المراد منها ، بل العجب منه حيث قال في تفسير قوله في النافع : « ولو ادّعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق » ما نصّه : ولو ادّعى ذهابه عقيب جناية يمكن زواله بها ولم يظهر حاله بالامتحان اعتبر بتقريب الحراق « 1 » إذ لا يكاد يمكن توجيه التقييد بقوله : ولم يظهر حاله بالامتحان ، لأنّ ظاهره أنّه يمتحن أوّلا بالروائح فإن لم يظهر حاله امتحن بالحراق إذ امتحان الشمّ بهذين لا غير ، وإن كان - وما كان ليكون - فلا أحد يقول بهذا الترتيب لا المحقّق في « النافع » ولا غيره ، إذ لا وجه له أصلا ، ولعلّ الّذي أوقع قلمه الشريف في هذا السهو العظيم عبارة الروضة لكن هذا القيد أخذ فيها في القسامة كما بيّناه آنفا . ولا معنى لتأمّل الأردبيلي « 2 » في اعتبار الروائح ، لأنّه قد لا يحصل العلم منها ، لأنّك قد عرفت أنّ المراد اعتبارها حيث تفيد العلم في عبارة « الإرشاد والمبسوط » والباقون : استظهر بالأيمان كما عرفت . ولا معنى لتأمّله في اعتبار القسامة لعدم قبول يمين المدّعي إلّا في المنصوص والمجمع عليه ، لأنّك قد عرفت أنّ القسامة جارية مع اللوث أبدا . ثمّ إنّ الرواية المذكورة لم تتضمّن حلف الجاني إذا ردّ أنفه ، والعامل بها والراوي لها لم يذكر ذلك أيضا ، وذلك من متفرّدات الكتاب ، ولعلّ ذلك منه لأنّ ذلك لا يكفي في سقوط دعوى المجنيّ عليه لاحتمال صدقه ، فلا بدّ من حلف الجاني استظهارا . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ادّعى النقص استظهر
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 14 ص 305 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 439 .