الثاني : في الذوق الدية . ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمين المدّعي ويستظهر بالأيمان ،
شرح
وغيره ، لأنّهما جنايتان متباينتان ذاتا ومحلّا ، لأنّ الأنف ليس محلّ القوّة الشامّة ، فإنّها مثبتة في زائدتي مقدّم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي تدرك ما يلاقيها من الروائح ، والأنف طريق الهواء الواصل إليهما فلا تدخل دية إحداهما في الأخرى .
قوله : ( في الذوق الدية ) كما في « الوسيلة « 1 » والمبسوط « 2 » » في باب اللسان و « السرائر « 3 » والنزهة » فيما حكي « 4 » ، و « التحرير « 5 » والإرشاد « 6 » » وكذا « المسالك « 7 » » . وفي « الشرائع « 8 » » : يمكن أن يقال فيه الدية ، لقولهم عليهم السّلام : كلّ ما في البدن منه واحد ففيه الدية « 9 » ، وفي « اللمعة » نسبه إلى القيل . ويمكن أن يستدلّ عليه زيادة على ما ذكروا أنّه منفعة اللسان وقد أبطله ، وقد تقرّر أنّ في اللسان الدية وأنّه إحدى المنافع كالسمع والشمّ ففيه الدية مثلهما بل هو أعظم من الشمّ . وتأمّل المحقّق والشهيد ، لأنّ المتبادر من العموم المذكور كلّ عضو كان واحدا ، لا لأنّه « 10 » مقطوع كما في « الروضة « 11 » » لأنّك قد عرفت « 12 » أنّه صحيح مجمع عليه .
قوله : ( ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمين المدّعي
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 442 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 133 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 383 - 384 .
( 4 ) حكاه عنه الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 420 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 612 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 243 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 451 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 274 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 217 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 12 .
( 10 ) أي العموم المذكور .
( 11 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 262 .
( 12 ) تقدّم في ص 293 .